الحياتيُّ « 1 » أن يتطرّق إلى عسكر تكين البخاريّ ، وهو بيزدود « 2 » ، فقبل قوله ، وسار إلى تكين ، فلمّا كان على فرسخ منه قال له الحياتيُّ : الرأي أن تقيم أنت هاهنا ، وأمضي أنا في السُّميريّات ، وأجرّ القوم إليك ، فيأتونك وقد تعبوا ، فتنال منهم حاجتك .
ففعل سليمان ذلك ، وجعل بعض أصحابه كمينا ، ومضى الحياتيُّ إلى تكين ، فقاتله ساعة ، ثمّ تطارد لهم ، فتبعوه ، فأرسل إلى سليمان يعلمه ذلك ، وقال لأصحابه ، وهو بين يدي أصحاب تكين شبه المنهزم ، ليسمع أصحاب تكين قوله فيطمعوا فيه : غرّرتموني وأهلكتموني ، وكنت نهيتكم عن الدخول هاهنا ، فأبيتم ، ولا أرانا ننجو منه .
وطمع أصحاب تكين وجدّوا في طلبه ، وجعلوا ينادون : بلبل في قفص ، فما زالوا كذلك حتّى جازوا موضع الكمين ، وقاربوا عسكر سليمان ، وقد كمّن أيضا خلف جدر هناك ، فخرج سليمان إليهم في أصحابه فقاتلهم ، وخرج الكمين من خلفهم ، وعطف الحياتيُّ على من في النهر ، فاشتدّ القتال فانهزم أصحاب تكين من الوجوه كلّها ، وركبهم الزنج يقتلونهم ويسلبونهم « 3 » أكثر « 4 » من ثلاثة فراسخ ، وعادوا عنهم .
فلمّا كان الليل عاد الزنج إليهم وهم في معسكرهم ، فكبسوهم ، فقاتلهم تكين وأصحابه ، فانكشف سليمان ، ثمّ عبّأ أصحابه ، فأمر طائفة أن تأتيهم من جهة ذكرها لهم ، وطائفة في الماء ، وأتى هو في الباقين ، فقصدوا تكين من جهاته كلّها ، فلم يقف من أصحابه أحد ، وانهزموا ، وتركوا عسكرهم ، فغنم الزنج ما فيه ، وعادوا بالغنيمة ، واستخلف سليمان الحياتيُّ على عسكره ،
هامش
( 1 ) . الحماتيmudretni . P . C( 2 ) . ببردود .B . sitcnupenis . P . Cte . A( 3 ) . فقتلوهم وسلبوهم .A( 4 ) . نحو .P . C