عسكرا مع غلامه لؤلؤ ، وكانت حرّان لمحمّد بن أتامش ، * وكان شجاعا « 1 » ، فأخرجه عنها وهزمه هزيمة قبيحة .
واتّصل خبره بأخيه موسى بن أتامش ، وكان شجاعا بطلا ، فجمع عسكرا كثيرا وسار نحو حرّان ، وبها عسكر ابن طولون ، ومقدّمهم أحمد ابن جيعويه « 2 » ، فلمّا اتّصل به خبر مسير موسى أقلقه ذلك وأزعجه ، ففطن له رجل من الأعراب يقال له أبو الأغرّ ، فقال له : أيّها الأمير أراك مفكّرا منذ أتاك خبر ابن أتامش ، وما هذا محلّه ، فإنّه طيّاش قلق ، ولو شاء الأمير * أن آتيه « 3 » [ 1 ] به أسيرا لفعلت . فغاظه قوله وقال : قد شئت أن تأتي به أسيرا ، قال : فاضمم إليّ عشرين رجلا أختارهم ، قال : افعل ، فاختار عشرين رجلا وسار بهم إلى عسكر موسى ، فلمّا قاربهم كمّن بعضهم ، وجعل بينه وبينهم علامة إذا سمعوها ظهروا .
ثمّ دخل العسكر في الباقين في زيّ الأعراب ، وقارب مضارب موسى ، وقصد خيلا مربوطة فأطلقها ، وصاح هو وأصحابه فيها فنفرت ، وصاح هو ومن معه من الأعراب ، وأصحاب موسى غارّون ، وقد تفرّق بعضهم في حوائجهم ، وانزعج العسكر ، وركبوا ، وركب موسى ، فانهزم أبو الأغرّ من بين يديه ، فتبعه حتّى أخرجه من العسكر ، وجاز به الكمين ، فنادى أبو الأغرّ بالعلامة التي بينهم ، فثاروا من النواحي ، وعطف أبو الأغرّ على موسى فأسروه ، فأخذوه وساروا حتّى وصلوا إلى ابن جيعويه ، فعجب الناس من ذلك ، وحاروا ، فسيّره ابن جيعويه إلى ابن طولون ، فاعتقله وعاد إلى مصر ، وكان ذلك في سنة خمس وستّين ومائتين
.
هامش
[ 1 ] أتيتك .
( 1 ) .A . mO( 2 ) . جعويه :iretec، .rB . suMte . B( 3 ) . أتيته .Bte . P . C