فكلّمهم وصيف فقال لهم : خذوا التراب ، ليس عندنا مال . وقال بغا : نعم ! نسأل أمير المؤمنين ونتناظر في دار أشناس . فدخلوا دار أشناس .
ومضى سيما وبغا إلى المعتزّ ، وبقي وصيف في أيديهم ، فوثب عليه بعضهم فضربه بالسيف ، ووجأه آخر بسكّين ، ثمّ ضربوه بالطبرزينات حتّى قتلوه ، وأخذوا رأسه ونصبوه على محراك تنّور ، وجعل المعتزّ ما كان إلى وصيف إلى بغا الشرابيّ ، وهو بغا الصغير ، وألبسه التاج والوشاحين
.
ذكر قتل بندار « 1 » الطّبريّ
وفيها قتل بندار الطبريّ ، وكان سبب قتله * أنّ مساور بن عبد الحميد الموصليّ الخارجيّ لمّا خرج بالبوازيج ، كما ذكرنا « 2 » ، وكان طريق خراسان إلى بندار ، ومظفر بن سيسل ، وكانا بالدسكرة ، أتى الخبر إلى بندار بمسير مساور إلى كرخ حدان « 3 » ، فقال المظفر * في المسير إليه ، فقال للمظفّر « 4 » : قد أمسينا ، وغدا العيد ، فإذا قضينا العيد سرنا إليه . فسار بندار طمعا في أن يكون الظفر له ، فسار ليلا ، حتّى أشرف على عسكر مساور ، فأشار عليه بعض أصحابه أن يبيّتهم ، فأبى وقال : حتّى أراهم ويروني ، فأحسّ به الخوارج ، فركبوا ، واقتتلوا .
وكان مع بندار ثلاثمائة فارس ، ومع الخوارج سبع مائة ، فاشتدّ القتال بينهم ، وحمل الخوارج حملة اقتطعوا ، « 5 » من أصحاب بندار أكثر من مائة ،
هامش
( 1 ) .AniselacoV( 2 ) . انه حكم بالبوازيج خارجي اسمه مساور بن عبد الحميد الموصلي في رجب .Bte . P . C( 3 ) . حذار .A( 4 ) .A . mO( 5 ) . اقتطفوا .A