فقال حفص بن عمرو الباهليُّ قصيدة يذكر فيها الوقعة أوّلها :
شهدت مواقفنا نزار فأحمدت * كرّات كلّ سميدع قمقام [ 1 ]
جاءوا وجئنا لا نفيتم صلّنا « 1 » * ضربا يطيح جماجم الأجسام
وهي طويلة .
وفيها كان أيضا بأعمال الموصل فتنة وحرب قتل فيها الحبّاب بن بكير التليديُّ « 2 » ، وسبب ذلك أنّ محمّد بن عبد اللَّه بن السيّد بن أنس « 3 » التليديَّ الأزديَّ كان اشترى قريتين [ كان ] رهنهما محمّد بن عليّ « 4 » التليديُّ عنده ، وكره صاحبهما * أن يشتريهما ، فشكا ذلك إلى الحبّاب بن بكير « 5 » ، فقال الحبّاب له : ائتني بكتاب من بغا لأمنع عنهما ، وأعطاه دوابّ ونفقة ، وانحدر إلى سرّ من رأى ، وأحضر كتابا من بغا إلى الحبّاب يأمره بكفّ يد محمّد بن عبد اللَّه بن السيّد عن القريتين ، ففعل ذلك ، وأرسل إليهما من منع عنهما محمّدا ، فجرت بينهم مراسلات واصطلحوا .
فبينما محمّد بن عبد اللَّه بن السيّد والحبّاب بالبستان « 6 » على شراب لهما ، ومعهما قينة ، قال لها الحبّاب غنّي بهذا الشعر :
متى تجمع القلب الزكيّ وصارما * وأنفا حميّا تجتنبك المظالم « 7 »
فغنّت الجارية ، فغضب محمّد بن عبد اللَّه ، وقال لها بل غنّي :
هامش
[ 1 ] فمقام .
( 1 ) . صلتا .P . C. طلبا .A( 2 ) . البليدي .A( 3 ) . النيس .A( 4 ) . مجلنى .Bte . P . C( 5 ) . شراءه لهما .P . C( 6 ) . جالسان .A( 7 ) . المحارم .B