فقال : لست بعامل ، إنّما أنا رجل وجّهت لحرب الأعراب ، فكفّوا عنه .
وكان أبو أحمد الطالبيُّ المذكور قد ولّاه المعتزّ الكوفة ، بعد ما هزم مزاحم ابن خاقان العلويّ الّذي كان وجّه لقتاله بها ، وقد تقدّم ذكره ، فعاث أبو أحمد فيها ، وآذى الناس ، وأخذ أموالهم وضياعهم ، فلمّا أقام عبد الرحمن بالكوفة لاطفه واستماله ، حتّى خالطه أبو أحمد ، وآكله وشاربه ، حتّى سار به ثمّ خرج متنزّها إلى بستان ، فأمسى وقد عبَّأ له عبد الرحمن أصحابه ، فقيّده ، وسيّره إلى بغداذ في ربيع الآخر ، ووجدت مع ابن أخ لمحمّد بن عليّ بن خلف العطّار كتب من الحسن بن زيد ، فكتب بخبره إلى المعتزّ ، فكتب إلى محمّد بن عبد اللَّه بحمله وحمل الطالبيّين المذكورين إلى سامرّا ، فحملوا جميعا .
وفيها ولي الحسين « 1 » بن أبي الشوارب قضاء القضاة .
* وفيها توجّه أبو الساج إلى طريق خراسان من قبل محمّد بن عبد اللَّه « 2 » .
وفيها عقد لعيسى بن الشيخ على الرملة وأنفذ خليفته أبا المغراء « 3 » إليها ، وعيسى هذا شيبانيُّ ، وهو عيسى بن الشيخ بن السَّليل ، ومن ولد جسّاس بن مرّة بن ذهل بن شيبان ، واستولى على فلسطين جميعها ، فلمّا كان من الأتراك بالعراق ما ذكرناه تغلّب على دمشق وأعمالها ، وقطع ما كان يحمل من الشام إلى الخليفة ، واستبدّ بالأموال .
وفيها كتب وصيف إلى عبد العزيز بن أبي دلف العجليّ بتوليته الجبل ، وبعث إليه بخلع ، فتولّى ذلك من قبله .
وفيها قتل محمّد بن عمرو الشاري « 4 » بديار ربيعة ، * قتله خليفة لأيّوب بن
هامش
( 1 ) . الحسن .Bte . P . C( 2 ) .A . mO( 3 ) . المعز .Bte . P . C( 4 ) . عمر الشيبانيّ .A