تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

156 ثم دخلت سنة ست وخمسين ومائة

ذكر عصيان أهل إشبيلية على عبد الرحمن الأمويّ

في هذه السنة سار عبد الرحمن الأموي ، صاحب الأندلس ، إلى حرب شقنا ، وقصد حصن شيطران « 1 » ، فحصره ، وضيّق عليه ، * فهرب إلى المفازة كعادته « 2 » ، وكان قد استخلف على قرطبة ابنه سليمان ، فأتاه كتابه يخبره بخروج أهل إشبيلية مع عبد الغفّار وحيوة بن ملابس « 3 » عن طاعته ، وعصيانهم عليه ، واتّفق من بها من اليمانيّة معهما ، فرجع عبد الرحمن ولم يدخل قرطبة ، وهاله ما سمع من اجتماعهم وكثرتهم ، فقدّم ابن عمّه عبد الملك بن عمر ، وكان شهاب آل مروان ، وبقي عبد الرحمن خلفه كالمدد له . فلمّا قارب عبد الملك أهل إشبيلية قدّم ابنه أميّة ليعرف حالهم ، فرآهم مستيقظين ، فرجع إلى أبيه ، فلامه أبوه على إظهار الوهن ، وضرب عنقه ، وجمع أهل بيته وخاصّته ، وقال لهم : طردنا من المشرق إلى أقصى هذا الصقع ، ونحسد على لقمة تبقي الرّمق ، اكسروا جفون السيوف ، فالموت أولى أو الظّفر « 4 » . ففعلوا ، وحمل بين أيديهم ، فهزم اليمانيّة وأهل إشبيلية ، فلم تقم
هامش
( 1 ) . شبطران .B( 2 ) .p . c . mO( 3 ) .sitcnupcnis . P . C؛ ملامس .B؛ ملانس .A( 4 ) . فالموت أو الظفر .P . C