بعدها لليمانيّة قائمة ، وجرح عبد الملك .
وبلغ الخبر إلى عبد الرحمن ، فأتاه وجرحه يجري دما ، وسيفه يقطر دما ، وقد لصقت يده بقائم سيفه ، فقبّله بين عينيه ، وجزاه خيرا ، وقال :
يا ابن عمّ قد أنكحت ابني ووليّ عهدي هشاما ابنتك فلانة ، وأعطيتها كذا وكذا ، وأعطيتك كذا ، وأولادك كذا ، وأقطعتك وإيّاهم ، ووليتكم الوزارة .
وهذه عبد الملك هو الّذي ألزم عبد الرحمن بقطع خطبة المنصور ، وقال له : تقطعها وإلّا قتلت نفسي ! وكان قد خطب له عشرة أشهر ، فقطعها .
وكان عبد الغفّار وحيوة بن ملابس « 1 » قد سلما من القتل . فلمّا كانت سنة سبع وخمسين ومائة سار عبد الرّحمن إلى إشبيلية ، فقتل خلقا كثيرا ممّن كان مع عبد الغفّار وحيوة ورجع . وبسبب هذه الوقعة وغشّ العرب مال عبد الرحمن إلى اقتناء العبيد
.
ذكر الفتنة بإفريقية مع الخوارج « 2 »
قد ذكرنا هرب عبد الرحمن بن حبيب ، الّذي كان أبوه أمير إفريقية ، مع الخوارج ، واتّصاله بكتامة ، فسيّر يزيد بن حاتم أمير إفريقية العسكر في أثره ، وقاتلوا كتامة .
فلمّا كانت هذه السنة سيّر يزيد عسكرا آخر مددا للذين يقاتلون عبد
هامش
( 1 ) .p . s . P . C. ملامس .B؛ ملانس .A( 2 ) .tididdaENALSED . boneaihpoSeaigaH . donetupaccoh . P . CnI