الرّحمن ، فاشتدّ الحصار على عبد الرحمن ، فمضى هاربا ، وفارق مكانه ، فعادت العساكر عنه .
ثمّ ثار في هذه السنة على يزيد بن حاتم أبو يحيى بن فانوس « 1 » الهوّاريّ بناحية طرابلس ، فاجتمع عليه كثير من البربر ، وكان بها عسكر ليزيد بن حاتم مع عامل البلد ، فخرج العامل والجيش معه ، فالتقوا على شاطئ البحر من أرض هوّارة ، فاقتتلوا قالا شديدا ، فانهزم أبو يحيى بن فانوس « 2 » وقتل عامّة أصحابه ، وسكن النّاس بإفريقية ، وصفت ليزيد بن حاتم
.
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ظفر الهيثم بن معاوية ، عامل البصرة ، بعمرو بن شدّاد الّذي كان عامل إبراهيم بن عبد اللَّه على فارس ، وسبب ظفره به أنّه ضرب غلاما له ، فأتى الهيثم ، فدلّه عليه ، فأخذه ، فقتله ، وصلبه بالمربد .
وفيها عزل الهيثم عن البصرة ، واستعمل سوّار القاضي على الصلاة مع القضاء ، واستعمل سعيد بن دعلج على شرط البصرة وأَحداثها ، ولما وصل الهيثم إلى بغداذ مات بها ، وصلّى عليه المنصور .
وفيها غزا الصائفة زفر بن عاصم الهلاليّ ، وحجّ بالنّاس العبّاس بن محمّد بن عليّ ، وكان على مكّة محمّد بن إبراهيم الإمام ، وعلى الكوفة عمرو ابن زهير ، وعلى الأحداث والجوالي والشّرط بالبصرة سعيد بن دعلج ، وعلى الصلاة والقضاء سوّار بن عبد اللَّه ، وعلى كور دجلة والأهواز وفارس
هامش
( 1 - 2 ) . فوناس .Bte . A