ذكر ردّ نسب آل أبي بكرة وآل زياد
وفي هذه السنة أمر المهديّ بردّ نسب آل أبي بكرة من ثقيف إلى ولاء رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم . وسبب ذلك أنّ رجلا منهم رفع ظلامته إلى المهديّ ، وتقرّب إليه [ فيها ] بولاء رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال له المهديّ : إنّ هذا نسب ما يقرّون به إلّا عند الحاجة ، والاضطرار [ 1 ] إلى التقرّب إلينا . فقال له : من جحد ذلك ، يا أمير المؤمنين ، فإنّا سنقرّ ، وأنا أسألك أن تردّني ومعشر آل أبي بكرة إلى نسبنا من ولاء رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وتأمر بآل زياد فيخرجوا من نسبهم الّذي ألحقوا به ، ورغبوا
عن قضاء رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : انّ الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ،
ويردّوا إلى عبيد في موالي ثقيف .
فأمر المهديّ بردّ آل أبي بكرة إلى ولاء رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكتب فيه إلى محمّد بن موسى بذلك ، وأنّ من أقرّ منهم بذلك ترك ماله بيده ، ومن أباه اصطفى ماله .
فعرضهم ، فأجابوا جميعا إلّا ثلاثة نفر ، وكذلك أيضا أمر بردّ نسب آل زياد إلى عبيد * وأخرجهم من قريش « 1 » .
فكان الّذي حمل المهديّ على ذلك ، مع الّذي ذكرناه ، أنّ رجلا من آل زياد قدم عليه يقال له الصّغديّ بن سلم بن حرب بن زياد ، فقال له المهديّ : من أنت ؟ فقال : ابن عمّك . فقال : أيّ بني عمّي أنت ؟ فذكر
هامش
[ 1 ] والإضرار .
( 1 ) .A . . mO