وما يليها ، فكلّما آجابه [ 1 ] أهل ناحية خندق عليهم ، ومن أبى إجابته قاتله ، وأحرق منزله ، ووحشت بغداد ، وخربت ، فقال حسين الخليع :
أتسرع الرّحلة إغذاذا * عن جانبي بغداذ أم ما ذا ؟ [ 2 ]
أما ترى الفتنة قد ألّفت * إلى أولي الفتنة شذّاذا
وانتقضت بغداذ عمرانها * عن رأي لا ذاك ولا هذا
هدما وحرقا قد أباد أهلها * عقوبة لاذت بمن لاذا
ما أحسن الحالات إن لم تعد * بغداذ في القلّة بغداذا
وسمّى طاهر الأرباض التي خالفه أهلها ، ومدينة المنصور ، وأسواق الكرخ والخلد ، دار النّكث ، وقبض ضياع من لم يخرج إليه من بني هاشم والقوّاد وغيرهم ، وأخذ أموالهم ، فذلّوا ، وانكسروا ، وذلّ الأجناد ، وضعفوا عن القتال ، إلّا باعة الطريق ، والعراة ، وأهل السجون ، والأوباش ، والطّرّارين ، وأهل السوق ، فكانوا ينهبون أموال النّاس .
وكان طاهر لا يفتر في قتالهم ، فاستأمن إليه عليّ افراهمرد « 1 » ، الموكّل بقصر صالح ، فأمّنه ، وسيّر إليه جندا كثيفا ، فسلّم إليه ما كان بيده من تلك النّاحية ، في جمادى الآخرة ، واستأمن إليه محمّد بن عيسى ، صاحب شرطة الأمين ، وكان مجدّا « 2 » في نصرة الأمين ، فلمّا استأمن هذان إلى طاهر أشفى الأمين على الهلاك وأقبلت [ 3 ] الغواة من العيّارين ، وباعة الطريق ، والأجناد ،
هامش
[ 1 ] أصابه .
[ 2 ] أمّا ذا .
[ 3 ] وأقلبت .
( 1 ) . فراهمرد .M . Bteفرادهم .l . h . P . C( 2 ) . محمدا .B