من المستأمنة والمحدثين ، فقاتلوهم ، وراسلهم طاهر ، وراسلوه ، وأخذ رهائنهم على بذل الطاعة ، وأعطاهم الأموال .
ثمّ تقدّم ، فصار إلى موضع البستان الّذي على باب الأنبار ، في ذي الحجّة ، فنزل بقوّاده وأصحابه ونزل من استأمن إليه من جند الأمين في البستان والأرباض ، وأضعف للقوّاد ، وأبنائهم ، والخواصّ ، العطاء ، ونقب أهل السجون السجون ، وخرجوا منها ، وفتن النّاس وساءت حالهم ، ووثب الشّطّار على أهل الصلاح ، ولم يتغيّر بعسكر طاهر حال لتفقّده [ 1 ] حالهم ، وأخذه على أيدي السفهاء ، وغادى القتال ، وراوحه ، حتى تواكل الفريقان وخربت الديار .
وحجّ بالنّاس هذه السنة العبّاس بن موسى بن عيسى بن موسى ، ودعا للمأمون بالخلافة . وهو أوّل موسم دعي له فيه بالخلافة .
ذكر الفتنة بإفريقية مع أهل طرابلس « 1 »
في هذه السنة ثار أبو عصام « 2 » ومن وافقه على إبراهيم بن الأغلب ، أمير إفريقية ، فحاربهم إبراهيم ، فظفر بهم .
وفيها استعمل ابن الأغلب ابنه عبد اللَّه على طرابلس الغرب ، فلمّا قدم إليها ثار عليه الجند ، فحصروه في داره ، ثمّ اصطلحوا على أن يخرج عنهم ، فخرج عنهم ، فلم يبعد عن البلد حتى اجتمع إليه كثير من النّاس ، ووضع العطاء ، فأتاه البربر من كلّ ناحية ، وكان يعطي الفارس كلّ يوم أربعة
هامش
[ 1 ] لتفقد .
( 1 ) .mO . P . CnitupaC( 2 ) . عاصم .doC