القيروان في جمادى الآخرة ، فكانت بينهم وقعة وحرب قتل فيها جماعة من رجال ابن الأغلب « 1 » .
وقدم عمران بن مجالد فيمن معه ، فدخل القيروان عاشر رجب ، وقدم قريش من تونس إليه ، فكانت بينهم وبين ابن الأغلب وقعة في رجب ، فانهزم أصحاب ابن الأغلب ، ثمّ التقوا في العشرين منه ، فانهزموا ثانية أيضا ، ثمّ التقوا ثالثة فيه أيضا ، فكان الظفر لابن الأغلب ، وأرسل عمران بن مجالد إلى أسد بن الفرات الفقيه ليخرج معهم ، فامتنع ، فأعاد الرسول يقول له : تخرج معنا ، وإلّا أرسلت إليك من يجرّ برجلك ، فقال أسد للرسول :
قل له : واللَّه إن خرجت لأقولنّ للنّاس إنّ القاتل والمقتول في النّار . فتركه « 2 » .
ذكر عصيان أهل ماردة وغزو الحكم بلاد الفرنج
في هذه السنة عاود أهل ماردة الخلاف على الحكم بن هشام ، أمير الأندلس ، وعصوا عليه ، فسار بنفسه إليهم ، وقاتلهم ، ولم تزل سراياه وجيوشه تتردّد وتقاتلهم « 3 » [ 1 ] هذه السنة ، وسنة خمس ، وسنة ستّ وتسعين ومائة .
وطمع الفرنج في ثغور المسلمين ، وقصدوها بالغارة ، والقتل ، والنهب والسبي ، وكان الحكم مشغولا بأهل ماردة ، فلم يتفرّغ للفرنج ، فأتاه الخبر بشدّة الأمر على أهل الثّغر ، وما بلغ العدوّ منهم ، وسمع أنّ امرأة مسلمة
هامش
[ 1 ] التي تقاتلهم .
( 1 ) .P . C . mO( 2 ) .sneuqesemi xorptupaccaeuqea . P . C . mO( 3 ) . الّذي يقاتلهم .ddoC