تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

195 ثم دخلت سنة خمس وتسعين ومائة

كر قطع خطبة المأمون

في هذه السنة أمر الأمين بإسقاط ما كان ضرب لأخيه المأمون من الدراهم والدنانير بخراسان ، في سنة أربع وتسعين ومائة ، لأنّها لم يكن عليها اسم الأمين ، وأمر فدعي لموسى بن الأمين على المنابر ، ولقّبه الناطق بالحقّ ، وقطع ذكر المأمون لقول بعضهم ، وكان موسى طفلا صغيرا ، ولابنه الآخر عبد اللَّه ، ولقّبه القائم بالحقّ .

ذكر محاربة عليّ بن عيسى وطاهر

ثمّ إنّ الأمين أمر عليّ بن عيسى بن ماهان بالمسير لحرب المأمون . وكان سبب مسيره ، دون غيره ، أنّ ذا الرئاستين كان له عين عند الفضل ابن الربيع يرجع إلى قوله ورأيه ، فكتب ذو الرئاستين إلى ذلك الرجل يأمره أن يشير بإنفاذ ابن ماهان لحربهم ، وكان مقصوده أنّ ابن ماهان لما ولي خراسان أيّام الرشيد ، أساء السيرة في أهلها ، فظلمهم ، فعزله الرشيد لذلك ، ونفر أهل خراسان عنه ، وأبغضوه ، فأراد ذو الرئاستين أن يزداد أهل خراسان جدّا في محاربة الأمين وأصحابه .