ذكر فتح هرقلة
وفي هذه السنة فتح الرشيد هرقلة ، وأخر بها « 1 » ، وكان سبب مسيره إليها ما ذكرناه سنة سبع وثمانين ومائة ، من غدر نقفور ، وكان فتحها في شوّال ، وكان حصرها ثلاثين يوما ، وسبى أهلها ، وكان قد دخل البلاد في مائة ألف وخمسة وثلاثين ألفا من المرتزقة ، سوى الأتباع والمتطوّعة ، ومن لا ديوان له ، وأناخ عبد اللَّه بن مالك على ذي الكلاع ، ووجّه داود ابن عيسى بن موسى سائرا في أرض الروم في سبعين ألفا يخرب وينهب ، ففتح اللَّه عليه ، وفتح شراحيل بن معن بن زائدة حصن الصّقالبة ودلسة « 2 » ، وافتتح يزيد بن مخلد الصّفصاف وملقونية [ 1 ] ، واستعمل حميد بن معيوف « 3 » على سواحل الشام ومصر ، فبلغ قبرس ، فهدم وأحرق وسبى من أهلها سبعة عشر ألفا فأقدمهم الرافقة ، فبيعوا بها ، وبلغ فداء أسقف قبرس ألفي دينار .
ثمّ سار الرشيد إلى طوانة ، فنزل بها ، ثمّ رحل عنها ، وخلف عليها عقبة بن جعفر .
وبعث نقفور بالخراج والجزية عن رأسه أربعة دنانير ، وعن رأس ولده دينارين ، وعن بطارقته كذلك ، وكتب نقفور إلى الرشيد في جارية من سبي هرقلة كان خطبها لولده ، فأرسلها إليه .
هامش
[ 1 ] ومقلونية .
( 1 ) .A . mO( 2 ) . دبسه .P . C( 3 ) . معيوف بن حميد .A