من ولاتهم ، فيعزلهم ، ويولّي غيرهم ، فاستعمل عليهم هذه السنة سفيان ابن المضاء ، وهي ولايته الرابعة ، فاتّفق أهل البلد على إخراجه عنهم ، وإعادته إلى القيروان ، فزحفوا إليه ، فأخذ سلاحه ، وقاتلهم هو وجماعة ممّن معه ، فأخرجوه من داره ، فدخل المسجد الجامع ، فقاتلهم فيه ، فقتلوا أصحابه ، ثمّ أمّنوه ، فخرج عنهم في شعبان من هذه السنة ، فكانت ولايته سبعا وعشرين يوما .
واستعمل الجند الذين بطرابلس على البلد وأهله إبراهيم بن سفيان التميميّ .
ثمّ وقع بين الأبناء بطرابلس أيضا وبين قوم يعرفون ببني أبي « 1 » كنانة وبني يوسف حروب كثيرة ، وقتال ، حتى فسدت طرابلس ، فبلغ ذلك إبراهيم بن الأغلب ، فأرسل جمعا من الجند ، وأمرهم أن يحضروا الأبناء وبني أبي « 2 » كنانة ، وبني يوسف ، فأحضروهم عنده بالقيروان في ذي الحجّة ، فلمّا قدموا عليه سألوه العفو عنهم في الّذي فعلوه ، فعفا عنهم ، فعادوا إلى بلدهم .
ذكر عدّة حوادث
فيها كان الفداء بين المسلمين والروم ، فلم يبق بأرض الروم مسلم إلّا فودي به .
وحجّ بالنّاس العبّاس بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس .
وفيها ولّى الرشيد عبد اللَّه بن مالك طبرستان والرّيّ ودنباوند وقومس
هامش
( 1 - 2 ) . ابن .P . C