190 ثم دخلت سنة تسعين ومائة
ذكر خلع رافع بن اللّيث بن نصر بن سيّار
وفي هذه السنة ظهر رافع بن اللّيث بن نصر بما وراء النهر مخالفا للرشيد بسمرقند .
وكان سبب ذلك أنّ يحيى بن الأشعث * بن يحيى الطائيّ « 1 » تزوّج ابنة لعمّه أبي النعمان ، وكانت ذات يسار ولسان ، ثمّ تركها بسمرقند ، وأقام ببغداذ ، واتّخذ السراري ، فلمّا طال ذلك عليها ، أرادت التخلّص منه ، وبلغ رافعا خبرها ، فطمع فيها وفي مالها ، فدسّ إليها من قال لها : إنّه لا سبيل إلى الخلاص من زوجها إلّا أن تشهد عليها قوما أنّها أشركت باللَّه ، ثمّ تتوب ، فينفسخ نكاحها ، وتحلّ للأزواج ، ففعلت ذلك ، وتزوّجها رافع .
فبلغ الخبر يحيى بن الأشعث ، فشكا إلى الرشيد ، فكتب إلى عليّ بن عيسى ابن ماهان يأمره أن يفرق بينهما ، وأن يعاقب رافعا ، ويجلده الحدّ ، ويقيّده ويطوف به في سمرقند على حمار ليكون عظة لغيره ، ففعل به ذلك ، ولم يحدّه ، وطلّقها رافع وحبس بسمرقند ، فهرب من الحبس ، فلحق بعليّ ابن عيسى ببلخ ، فأراد ضرب عنقه ، فشفع فيه عيسى بن عليّ بن عيسى ، وأمره بالانصراف إلى سمرقند ، فرجع إليها ، ووثب بعامل عليّ بن عيسى عليها ، فقتله ، واستولى عليها فوجّه إليه ابنه ، فلقيه ، فهزمه رافع ، فأخذ عليّ بن عيسى في جمع الرجال والتأهّب لمحاربته ، وانقضت السنة .
هامش
( 1 ) .A . mO