تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
لي : إنّي أرى شيئا ما هو بإنس ولا جنّ ، فخرجت فسمعته يتلو :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً
وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
« 1 » . قالت : فدخلت فوجدته بعد ما دخلت قد وجّه نفسه للقبلة وهو ميت . قال مسلمة بن عبد الملك : دخلت على عمر أعوده فإذا عليه قميص وسخ ، فقلت لامرأته فاطمة ، وكانت أخت مسلمة : اغسلوا ثياب أمير المسلمين . فقالت : نفعل . ثمّ عدت فإذا القميص على حاله . فقلت : ألم [ 1 ] آمركم أن تغسلوا قميصه ؟ فقالت : واللَّه ما له غيره . قيل : وكانت نفقته كلّ يوم درهمين . قيل : وكان عبد العزيز قد بعث ابنه إلى المدينة ليتأدّب بها ، فكتب إلى صالح بن كيسان أن يتعاهده ، فأبطأ عمر يوما عن الصلاة ، فقال : ما حبسك ؟ فقال : كانت مرجِّلتي تصلح شعري ، فكتب إلى أبيه بذلك ، فأرسل أبوه رسولا ، فلم يزل حتّى حلق شعره . و قال محمّد بن عليّ الباقر : إنّ لكلّ قوم نجيبة ، وإن نجيبة بني أميّة عمر بن عبد العزيز ، وإنّه يبعث يوم القيامة أمّة وحده . وقال مجاهد : أتينا عمر نعلّمه ، فلم نبرح حتّى تعلّمنا منه . وقال ميمون : كانت العلماء عند عمر تلامذة . وقيل لعمر : ما كان بدء إنابتك ؟ قال : أردت ضرب غلام لي فقال : اذكر ليلة صبيحتها يوم القيامة . وقال عمر : ما كذبت منذ علمت أنّ الكذب يضرّ أهله . وقال رياح بن عبيدة « 2 » : خرج عمر بن عبد العزيز وشيخ متوكّئ على يده ، فلمّا فرغ ودخل قلت : أصلح اللَّه الأمير ، من الشيخ الّذي كان متوكّئا
هامش
[ 1 ] لم . ( 1 ) . 83 .sv، 28inaroC( 2 ) . عبيد .P . C