العرب إلى معسكرهم كما كانوا قبل أن يظهر عليهم قتيبة . قال : فأجلس لهم سليمان جميع بن [ 1 ] حاضر القاضي ، فقضى أن يخرج عرب سمرقند إلى معسكرهم وينابذوهم [ 2 ] على سواء فيكون صلحا جديدا أو ظفرا عنوة . فقال أهل الصغد :
بل نرضى بما كان ولا نحدث حربا ، وتراضوا بذلك .
قال داود بن سليمان الجعفيّ : كتب عمر إلى * عبد الحميد : أمّا بعد فإنّ أهل الكوفة قد أصابهم بلاء وشدّة وجور في أحكام اللَّه وسنّة خبيثة سنّها عليهم عمّال السوء ، وإنّ قوام الدين العدل والإحسان ، فلا يكوننّ شيء أهمّ إليك من نفسك ، فإنّه لا قليل من الإثم ، ولا تحمل خرابا على عامر وخذ منه ما أطاق وأصلحه حتّى يعمر ، ولا يؤخذنّ من العامر إلّا وظيفة الخراج في رفق وتسكين لأهل الأرض ، ولا تأخذنّ أجور الضرابين ولا هديّة النوروز والمهرجان ولا ثمن الصحف ، ولا أجور الفتوح ولا أجور البيوت ، ولا درهم النكاح ، ولا خراج على من أسلم من أهل الأرض ، فاتبع في ذلك أمري فإنّي قد وليتك من ذلك ما ولأنّي اللَّه ، ولا تعجّل دوني بقطع ولا صلب حتّى تراجعني فيه ، وانظر من أراد من الذرّيّة أن يحجّ فعجّل له مائة ليحجّ بها ، والسلام .
قال عثمان بن عبد الحميد : حدّثني أبي قال : قالت فاطمة بنت عبد الملك ، رحمها اللَّه ، امرأة عمر : لمّا مرض عمر اشتدّ قلقه ليلة ، فسهرنا معه ، فلمّا أصبحنا أمرت وصيفا له يقال له مرثد ليكون عنده ، فإن كانت له حاجة كنت قريبا منه ، ثمّ نمنا ، فلمّا انتفخ النهار استيقظت فتوجّهت إليه فرأيت مرثدا خارجا من البيت نائما [ 3 ] ، فقلت له : ما أخرجك ؟ قال : هو أخرجني ، وقال
هامش
[ 1 ] من .
[ 2 ] وينابذونهم .
[ 3 ] ناعا .