بذلك إلى المنصور ، فكتب إليه المنصور يشكره ويأمره بمحاربة ذلك الملك ، فحاربه حتّى ظفر به وقتله وغلب على مملكته .
وكان عبد اللَّه قد اتّخذ سراري فأولد واحدة منهنّ ولدا ، وهو محمّد ابن عبد اللَّه الّذي يقال له ابن الأشتر ، فأخذ هشام السراري والولد معهنّ فسيّرهنّ إلى المنصور ، فسيّر المنصور الولد إلى عامله بالمدينة وكتب معه بصحّة نسبه وتسليمه إلى أهله .
ذكر ولاية أبي جعفر عمر بن حفص إفريقية
وفي هذه السنة استعمل المنصور على إفريقية أبا جعفر عمر بن حفص من ولد قبيصة بن أبي صفرة أخي المهلّب ، وإنّما نسب [ إلى ] بيت المهلّب لشهرته .
وكان سبب مسيره إليها أنّ المنصور لمّا بلغه قتل الأغلب بن سالم خاف على إفريقية ، فوجّه إليها عمر واليا ، فقدم القيروان في صفر سنة إحدى وخمسين ومائة في خمسمائة فارس ، فاجتمع وجوه البلد فوصلهم وأحسن إليهم وأقام والأمور مستقيمة ثلاث سنين .
فسار إلى الزاب لبناء مدينة طبنة بأمر المنصور ، واستخلف على القيروان حبيب بن حبيب المهلّبيّ ، فخلت إفريقية من الجند ، فثار بها البربر ، فخرج إليهم حبيب فقتل ، واجتمع البربر بطرابلس وولّوا عليهم أبا حاتم الإباضيّ ، واسمه يعقوب بن حبيب مولى كندة ، وكان عامل عمر بن حفص على طرابلس الجنيد بن بشّار « 1 » الأساديّ ، وكتب إلى عمر يستمدّه ، فأمدّه بعسكر ،
هامش
( 1 ) . يسار .P . C