الأسواق ، فكلّم في بقّال ، فأمر أن يجعل في كلّ ربع بقّال يبيع البقل والخلّ حسب .
وجعل الطريق أربعين ذراعا .
وكان مقدار النفقة على بنائها وبناء المسجد والقصر والأسواق والفصلان والخنادق وأبوابها أربعة آلاف ألف وثمانمائة وثلاثة وثلاثين درهما .
وكان الأستاذ من البنّاءين يعمل يومه بقيراط فضّة ، والروزكاري بحبّتين ، وحاسب القوّاد عند الفراغ منها فألزم كلّا منهم بما بقي عنده فأخذه ، حتّى إنّ خالد بن الصّلت بقي عليه خمسة عشر درهما فحبسه وأخذها منه .
ذكر خروج العلاء بالأندلس
وفيها سار « 1 » العلاء بن مغيث « 2 » اليحصبيّ من إفريقية إلى مدينة « 3 » بناحية من الأندلس ولبس السواد وقام بالدولة « 4 » العبّاسيّة وخطب للمنصور ، واجتمع إليه خلق كثير ، فخرج إليه الأمير عبد الرحمن الأمويّ ، فالتقيا بنواحي إشبيلية ، ثمّ تحاربا أيّاما ، فانهزم العلاء وأصحابه ، وقتل منهم في المعركة سبعة آلاف ، وقتل العلاء ، وأمر بعض التجار بحمل رأسه ورؤوس جماعة من مشاهير أصحابه إلى القيروان وإلقائها بالسوق سرّا ، ففعل ذلك ، ثمّ حمل منها شيء إلى مكّة ، فوصلت وكان بها المنصور ، وكان مع الرؤوس لواء أسود وكتاب كتبه المنصور للعلاء .
هامش
( 1 ) . ثار .P . C( 2 ) . مرث .P . C( 3 ) .P . C . MO( 4 ) . بالدعوة .P . C