تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
هو إلا أن تشخص أنت أو أشخص أنا . فسار وسيّر معه الجنود . وقال المنصور لمّا سار عيسى : لا أبالي أيّهما قتل صاحبه . وبعث معه محمّد بن أبي العبّاس السفّاح ، وكثير بن حصين العبديّ ، وابن قحطبة ، وهزارمرد وغيرهم ، وقال له حين ودّعه : يا عيسى إنّي أبعثك إلى ما بين هذين ، وأشار إلى جنبيه [ 1 ] ، فإن ظفرت بالرجل فأغمد سيفك وابذل الأمان ، وإن تغيّب فضمّنهم إيّاه فإنّهم يعرفون مذاهبه ، ومن لقيك من آل أبي طالب فاكتب إليّ باسمه ، ومن لم يلقك فاقبض ماله . وكان جعفر الصادق تغيّب عنه فقبض ماله ، فلمّا قدم المنصور المدينة قال له جعفر في معنى ماله ، فقال : قبضه مهديّكم . فلمّا وصل عيسى إلى فيد كتب إلى الناس في خرق حرير ، منهم : عبد العزيز بن المطّلب المخزوميّ ، وعبيد اللَّه بن محمّد بن صفوان الجمحيّ ، وكتب إلى عبد اللَّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب يأمره بالخروج من المدينة فيمن أطاعه ، فخرج هو وعمر بن محمّد بن عمر ، وأبو عقيل محمّد بن عبد اللَّه بن محمّد بن عقيل ، وأبو عيسى . ولمّا بلغ محمّدا قرب عيسى من المدينة استشار أصحابه في الخروج من المدينة أو المقام بها ، فأشار بعضهم بالخروج عنها ، وأشار بعضهم بالمقام بها لقول رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : رأيتني في درع حصينة فأوّلتها المدينة « 1 » ، فأقام ثمّ استشارهم في حفر خندق رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فقال له جابر بن أنس ، رئيس « 2 » سليم : يا أمير المؤمنين نحن أخوالك وجيرانك وفينا السلاح والكراع ، فلا تخندق الخندق ، فإنّ رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه
هامش
[ 1 ] جبينه . ( 1 ) . 150 .P , II . loV . diV( 2 ) . زبير .P . C