تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨

139 ثم دخلت سنة تسع وثلاثين ومائة

ذكر غزو الروم والفداء معهم

في هذه السنة فرغ صالح بن عليّ والعبّاس بن محمّد من عمارة ما أخربه الروم من ملطية ، ثمّ غزوا الصائفة من درب الحدث فوغلا في أرض الروم ، وغزا مع صالح أختاه أمّ عيسى ولبابة بنتا عليّ ، وكانتا نذرتا إن زال ملك بني أميّة أن تجاهدا في سبيل اللَّه . وغزا من درب ملطية جعفر بن حنظلة المهرانيّ . وفي هذه السنة كان الفداء بين المنصور وملك الروم ، فاستفدى المنصور أسرى قاليقلا وغيرهم من الروم ، وبناها وعمرها وردّ إليها أهليها ، وندب إليها جندا من أهل الجزيرة وغيرهم ، فأقاموا بها وحموها ، ولم يكن بعد ذلك صائفة فيما قيل إلّا سنة ستّ وأربعين ، لاشتغال المنصور بابني عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ ، إلّا أنّ بعضهم قال : إنّ الحسن بن قحطبة غزا الصائفة مع عبد الوهّاب بن إبراهيم الإمام في سنة أربعين ، وأقبل قسطنطين ملك الروم في مائة ألف فبلغ جيحان فسمع كثرة المسلمين فأحجم عنهم ، ثمّ لم يكن بعدها صائفة إلى سنة ستّ وأربعين .