تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

ذكر قتل ملبّد « 1 » الخارجيّ

قد ذكرنا خروجه في السنة قبلها ، وتحصّن حميد منه ، ولمّا بلغ المنصور ظفر ملبّد « 2 » ، وتحصّن حميد منه ، وجّه إليه عبد العزيز بن عبد الرحمن أخا عبد الجبّار وضمّ زياد بن مشكان ، فأكمن له ملبّد « 3 » مائة فارس ، فلمّا لقيه عبد العزيز خرج عليه الكمين فهزموه وقتلوا عامّة أصحابه . فوجّه [ المنصور ] إليه خازم بن خزيمة في نحو ثمانية آلاف من المروروذيّة ، فسار خازم حتّى نزل الموصل ، وبعث إلى ملبّد بعض أصحابه ، وعبر ملبّد دجلة من بلد وسار نحو خازم ، وسار إليه خازم وعلى مقدّمته وطلائعه فضلة بن نعيم بن خازم بن عبد اللَّه النّهشليّ ، وعلى ميمنته زهير بن محمّد العامريّ ، وعلى ميسرته أبو حمّاد الأبرص ، وخازم في القلب ، فلم يزل يساير ملبّدا وأصحابه إلى الليل وتواقفوا [ 1 ] ليلتهم ، فلمّا كان الغد سار ملبّد نحو كورة حزّة ، وخازم وأصحابه يسايرونهم حتّى غشيهم الليل ، وأصبحوا من الغد فسار ملبّد كأنّه يريد الهرب ، فخرج خازم في أثره وتركوا خندقهم ، وكان خازم قد خندق على أصحابه بالحسك ، فلمّا خرجوا منه حمل عليهم ملبّد وأصحابه . فلمّا رأى ذلك خازم ألقى الحسك بين يديه ويدي أصحابه ، فحملوا على ميمنة خازم فطووها ، ثمّ حملوا على الميسرة وطووها ، ثمّ انتهوا إلى القلب وفيه خازم ، فنادى خازم في أصحابه : الأرض الأرض ! فنزلوا ونزل ملبّد وأصحابه وعقروا عامّة دوابّهم ، ثمّ اضطربوا بالسيوف حتّى تقطّعت .
هامش
[ 1 ] ويواقعوا . ( 1 ) . مليذ .P . C( 2 - 3 ) .aetsoPrepmesملبذ .P . C