نصيحة [ لك ] وحرصا على ما يسرّك منّي . ثمّ مكث يومين وكتب إلى أبي جعفر ببيعته ، وإنّما أراد ترهيب أبي جعفر .
قال : وردّ أبو جعفر زياد بن عبد اللَّه إلى مكّة ، وكان عاملا عليها وعلى المدينة للسفّاح ، وقيل : كان قد عزله قبل موته عن مكّة وولّاها العبّاس بن عبد اللَّه بن معبد بن العبّاس .
ولمّا بايع عيسى بن موسى الناس لأبي جعفر أرسل إلى عبد اللَّه بن عليّ بالشام يخبره بوفاة السفّاح وبيعه المنصور ويأمره بأخذ البيعة للمنصور ، وكان قد قدم قبل ذلك على السفّاح فجعله على الصائفة وسيّر معه أهل الشام وخراسان ، فسار حتّى بلغ دلوك ولم يدرك فأتاه موت السفّاح ، فعاد بمن معه من الجيوش وقد بايع لنفسه .
ذكر الفتنة بالأندلس « 1 »
وفي هذه السنة خرج في الأندلس الحباب بن رواحة بن عبد اللَّه الزّهريّ ودعا إلى نفسه واجتمع إليه جمع من اليمانيّة ، فسار إلى الصّميل وهو أمير قرطبة ، فحصره بها وضيّق عليه ، فاستمدّ الصّميل يوسف الفهريّ أمير الأندلس ، فلم يفعل لتوالي الغلاء والجوع على الأندلس ولأنّ يوسف قد كره الصّميل واختار هلاكه ليستريح منه .
وثار بها أيضا عامر العبدريّ [ 1 ] وجمع جمعا واجتمع مع الحباب على الصّميل
هامش
[ 1 ] العبدربّيّ .
( 1 ) .mo . P . CnitupaC