تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
واشتقّنا من نبعته ، جعله من أنفسنا عزيزا عليه ما عنتنا حريصا علينا بالمؤمنين رؤوفا رحيما ، ووضعنا من الإسلام وأهله بالموضع الرفيع ، وأنزل بذلك على أهل الإسلام كتابا يتلى عليهم ، تبارك وتعالى فيما أنزل من محكم كتابه :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » ، وقال تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 2 » ، وقال :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 3 » ، وقال :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
« 4 » ، وقال :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى
« 5 » ، فأعلمهم جلّ ثناؤه فضلنا ، وأوجب عليهم حقّنا ومودّتنا ، وأجزل من الفيء والغنيمة نصيبنا تكرمة لنا وفضلا علينا ، واللَّه ذو الفضل العظيم . وزعمت السّبئيّة [ 1 ] الضّلّال أنّ غيرنا أحقّ بالرياسة والسياسة والخلافة منّا ، فشاهت وجوههم ! ولم أيّها الناس وبنا هدى اللَّه الناس بعد ضلالتهم ، وبصّرهم بعد جهالتهم ، وأنقذهم بعد هلكتهم ، وأظهر بنا الحقّ ، ودحض الباطل ، وأصلح بنا منهم ما كان فاسدا ، ورفع بنا الخسيسة ، وتمّم بنا النقيصة ، وجمع الفرقة حتّى عاد الناس بعد العداوة أهل التعاطف والبرّ والمواساة في دنياهم ، وإخوانا على سرر متقابلين في آخرتهم ، فتح اللَّه ذلك منّة ومنحة [ 2 ] لمحمّد ، صلّى اللَّه عليه وسلّم . فلمّا قبضه اللَّه إليه قام بالأمر
هامش
[ 1 ] الشاميّة . [ 2 ] منه وبهجة . ( 1 ) . 33 .sv، 33 .inaroC( 2 ) . 23 .sv، 42 .bI( 3 ) . 214 .sv. 26 ،bI( 4 ) . 7 .sv. 26 .bI( 5 ) . 41 .sv، 8 .bI