تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
إبراهيم الإمام ، فقال له أبو الجهم : ما فعل الإمام ؟ قال : لم يقدم [ بعد ] . فألحّ عليه . فقال : ليس هذا وقت خروجه لأنّ واسطا لم تفتح بعد . وكان أبو سلمة إذا سئل عن الإمام يقول : لا تعجلوا . فلم يزل ذلك من أمره حتّى دخل أبو حميد محمّد بن إبراهيم الحميريّ من حمّام أعين يريد الكناسة ، فلقي خادما لإبراهيم الإمام يقال له سابق الخوارزميّ ، فعرفه ، فقال له : ما فعل إبراهيم الإمام ؟ فأخبره أنّ مروان قتله ، وأنّ إبراهيم أوصى إلى أخيه أبي العبّاس واستخلفه من بعده ، وأنّه قدم الكوفة ومعه عامّة أهل بيته ، فسأله أبو حميد أن ينطلق به إليهم ، فقال له سابق : الموعد بيني وبينك غدا في هذا الموضع ، وكره سابق أن يدلّه « 1 » عليهم إلا بإذنهم . فرجع أبو حميد إلى أبي الجهم فأخبره وهو في عسكر أبي سلمة ، فأمره أن يلطف للقائهم ، فرجع أبو حميد من الغد إلى الموضع الّذي واعد فيه سابقا فلقيه ، فانطلق به إلى أبي العبّاس وأهل بيته ، فلمّا دخل عليهم سأل أبو حميد من الخليفة منهم . فقال داود بن عليّ : هذا إمامكم وخليفتكم . وأشار إلى أبي العباس ، فسلّم عليه بالخلافة وقبّل يديه ورجليه وقال : مرنا بأمرك . وعزّاه بإبراهيم الإمام . ثمّ رجع وصحبه إبراهيم بن سلمة ، رجل كان يخدم بني العبّاس ، إلى أبي الجهم فأخبره عن منزلهم وأنّ الإمام أرسل إلى أبي سلمة يسأله مائة دينار يعطيها الجمّال كراء الجمال التي حملتهم ، فلم يبعث بها إليهم ، فمشى أبو الجهم وأبو حميد [ 1 ] وإبراهيم بن سلمة إلى موسى بن كعب وقصّوا عليه القصّة ، وبعثوا إلى الإمام بمائتي دينار مع إبراهيم بن سلمة ، واتّفق رأي جماعة من
هامش
[ 1 ] أحمد . ( 1 ) . يدلهم .P . C