تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
في أحد عشر رجلا وبايع الناس ، ودخلها الحسن من الغد ، فلمّا دخلها الحسن هو وأصحابه أتوا أبا سلمة ، وهو في بني سلمة ، فاستخرجوه ، فعسكر بالنّخيلة يومين ثمّ ارتحل إلى حمّام أعين ، ووجّه الحسن بن قحطبة إلى واسط لقتال ابن هبيرة ، وبايع الناس أبا سلمة حفص بن سليمان مولى السّبيع ، وكان يقال له وزير آل محمّد ، واستعمل محمّد بن خالد بن عبد اللَّه على الكوفة ، وكان يقال له الأمير ، حتّى ظهر أبو العبّاس السفّاح . ووجّه حميد بن قحطبة إلى المدائن في قوّاد ، وبعث المسيّب بن زهير وخالد بن برمك إلى دير قنّى ، وبعث المهلّبيّ وشراحيل إلى عين التمر ، وبسّام بن إبراهيم بن بسّام إلى الأهواز ، وبها عبد الواحد بن عمر بن هبيرة . فلمّا أتى بسّام الأهواز خرج عنها عبد الواحد إلى البصرة بعد أن قاتله وهزمه بسّام ، وبعث إلى البصرة سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلّب عاملا عليها ، فقدمها وكان عليها سلم بن قتيبة الباهليّ عاملا لابن هبيرة ، وقد لحق به عبد الواحد بن هبيرة ، كما تقدّم ذكره . فأرسل سفيان بن معاوية إلى سلم يأمره بالتحوّل من دار الإمارة ويعلمه ما أتاه من رأي أبي سلمة ، وامتنع وجمع معه قيسا ومضر ومن بالبصرة من بني أميّة ، وجمع سفيان جميع اليمانيّة وحلفاءهم من ربيعة وغيرهم ، وأتاهم قائد من قوّاد ابن هبيرة كان بعثه مددا لسلم في ألفي رجل من كلب ، فأتى سلم سوق الإبل ووجّه الخيول في سكك البصرة ونادى : من جاء برأس فله خمسمائة ، ومن جاء بأسير فله ألف درهم . ومضى معاوية بن سفيان بن معاوية في ربيعة وخاصّته ، فلقيه خيل تميم ، فقتل معاوية وأتي برأسه إلى سلم ، فأعطى قاتله عشرة آلاف ، وانكسر سفيان بقتل ابنه فانهزم ، وقدم على سلم بعد ذلك أربعة آلاف من عند مروان فأرادوا نهب من بقي من الأزد ، فقاتلهم قتالا شديدا ، وكثرت القتلى بينهم ، وانهزمت
الكامل في التاريخ — صفحة 406 | ابن الأثير