تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وهرب النابئ بن سويد فتحصّن بالمدينة ، فحصره قحطبة ونقبوا سورها ودخلوا المدينة ، فقتلوا النابئ ومن كان معه ، وبلغ الخبر نصر بن سيّار بنيسابور بقتل ابنه . ولمّا استولى قحطبة على عسكرهم سيّر إلى خالد بن برمك ما قبض فيه ، وسار هو إلى نيسابور ، وبلغ ذلك نصر بن سيّار فهرب منها فيمن معه فنزل قومس ، وتفرّق عنه أصحابه فسار إلى نباتة بن حنظلة بجرجان ، وقدم قحطبة نيسابور بجنوده فأقام بها رمضان وشوّال .

ذكر قتل نباتة بن حنظلة

وفي هذه السنة قتل نباتة بن حنظلة عامل يزيد بن هبيرة على جرجان ، وكان يزيد بن هبيرة بعثه إلى نصر ، فأتى فارس وأصبهان ثمّ سار إلى الريّ ومضى إلى جرجان ، وكان نصر بقومس على ما تقدّم ، فقيل له : إنّ قومس لا تحملنا ، فسار إلى جرجان فنزلها مع نباتة وخندقوا عليهم . وأقبل قحطبة إلى جرجان في ذي القعدة ، فقال قحطبة : يا أهل خراسان أتدرون إلى من تسيرون ومن تقاتلون ؟ إنّما تقاتلون بقيّة قوم حرقوا بيت اللَّه تعالى ! وكان الحسن بن قحطبة على مقدّمة أبيه ، فوجّه جمعا إلى مسلحة نباتة وعليها رجل يقال له ذؤيب ، فبيّتوهم فقتلوا ذؤيبا وسبعين رجلا من أصحابه فرجعوا إلى الحسن . وقدم قحطبة فنزل بإزاء نباتة وأهل الشام في عدّة لم ير الناس مثلها ، فلمّا رآهم أهل خراسان هابوهم حتّى تكلّموا بذلك وأظهروه ، فبلغ قحطبة قولهم ، فقام فيهم فقال : يا أهل خراسان هذه البلاد كانت لآبائكم وكانوا ينصرون