تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فودّعه وسار إلى أرمينية واليا عليها ، وسير هشام الجنود من الشام والعراق والجزيرة ، فاجتمع عنده من الجنود والمتطوّعة مائة وعشرون ألفا ، فأظهر أنّه يريد غزو اللّان وقصد بلادهم ، وأرسل إلى ملك الخزر يطلب منه المهادنة ، فأجابه إلى ذلك وأرسل إليه من يقرّر الصّلح ، فأمسك الرسول عنده إلى أن فرغ من جهازه وما يريد ، ثمّ أغلظ لهم القول وآذنهم بالحرب ، وسيّر الرسول إلى صاحبه بذلك ووكّل به من يسيّره على طريق فيه بعد ، وسار هو في أقرب الطرق ، فما وصل الرسول إلى صاحبه إلّا ومروان قد وافاهم ، فأعلم صاحبه الخبر وأخبره بما قد جمع له مروان وحشد واستعدّ . فاستشار ملك الخزر أصحابه ، فقالوا : إنّ هذا قد اغترّك ودخل بلادك ، فإن أقمت إلى أن تجمع لم يجتمع عندك إلى مدّة فيبلغ منك ما يريد ، وإن أنت لقيته على حالك هذه هزمك وظفر بك ، والرأي أن تتأخّر إلى أقصى بلادك وتدعه وما يريد . فقبل رأيهم وسار حيث أمروه . ودخل مروان البلاد وأوغل فيها وأخربها وغنم وسبى وانتهى إلى آخرها وأقام فيها عدّة أيّام حتّى أذلّهم وانتقم منهم ، ودخل بلاد ملك السرير فأوقع بأهله وفتح قلاعا ودان له الملك وصالحه على ألف رأس وخمسمائة غلام وخمسمائة جارية سود الشعور ومائة ألف مدي [ 1 ] تحمل إلى الباب ، وصالح مروان أهل تومان على مائة رأس نصفين ، وعشرين ألف مدي ، ثمّ دخل أرض زريكران « 1 » ، فصالحه ملكها ، ثمّ أتى إلى أرض حمزين « 2 » ، فأبى حمزين « 3 » أن يصالحه ، فحصرهم فافتتح حصنهم ، ثمّ أتى سغدان فافتتحها صلحا ووظّف على طيرشانشاه « 4 » عشرة آلاف مدي كلّ سنة تحمل إلى الباب ،
هامش
[ 1 ] ( المدي : مكيال في الشام ومصر يسع تسعة عشر صاعا ) . ( 1 ) . زرنكران .ldoBte . A( 2 ) خمز .p . P . C( 3 ) . خمزين .P . C( 4 ) طبرسرانشاه 208 .pirosdaleB