تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

114 ثم دخلت سنة أربع عشرة ومائة

ذكر ولاية مروان بن محمّد أرمينية وأذربيجان

في هذه السنة استعمل هشام بن عبد الملك مروان بن محمّد بن مروان ، وهو ابن عمّه ، على الجزيرة وأذربيجان وأرمينية . وكان سبب ذلك أنّه كان في عسكر مسلمة بأرمينية حين غزا الخزر ، فلمّا عاد مسلمة سار مروان إلى هشام فلم يشعر به حتّى دخل عليه ، فسأله عن سبب قدومه فقال : ضقت ذرعا بما أذكره ولم أر من يحمله غيري ! قال : وما هو ؟ قال مروان : قد كان من دخول الخزر إلى بلاد الإسلام وقتل الجرّاح وغيره من المسلمين ما دخل به الوهن على المسلمين ، ثمّ رأى أمير المؤمنين أن يوجّه أخاه مسلمة بن عبد الملك إليهم ، فو اللَّه ما وطئ من بلادهم إلّا أدناها [ 1 ] ، ثمّ إنّه لمّا رأى كثرة جمعه أعجبه ذلك فكتب إلى الخزر يؤذنهم بالحرب وأقام بعد ذلك ثلاثة أشهر ، فاستعدّ القوم وحشدوا ، فلمّا دخل بلادهم لم يكن له فيهم نكاية ، وكان قصاراه السلامة ، وقد أردت أن تأذن لي في غزوة أذهب بها عنّا العار وأنتقم من العدوّ . قال : قد أذنت لك . قال : وتمدّني بمائة وعشرين ألف مقاتل ؟ قال : قد فعلت . قال : وتكتم هذا الأمر عن كلّ واحد ؟ قال : قد فعلت ، وقد استعملتك على أرمينية .
هامش
[ 1 ] أدناهم .