الخزاعيّ ، وهو طلحة الطلحات ، ففدى أبا عبيدة بن زياد بخمسمائة ألف درهم ، وسار طلحة من كابل إلى سجستان واليا عليها ، فجبى المال وأعطى زوّاره ، ومات بسجستان واستخلف رجلا من بني يشكر ، فأخرجته المضريّة ووقعت العصبيّة فطمع فيهم رتبيل « 1 » .
ذكر ولاية الوليد بن عتبة المدينة والحجاز وعزل عمرو بن سعيد
قيل : وفي هذه السنة عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة وولّاها الوليد ابن عتبة بن أبي سفيان .
وكان سبب ذلك أن عبد اللَّه بن الزبير أظهر الخلاف على يزيد وبويع بمكّة بعد قتل الحسين ، فإنّه لما بلغه قتل الحسين قام في الناس فعظّم قتله وعاب أهل الكوفة خاصّة وأهل العراق عامّة ، فقال بعد حمد اللَّه والصلاة على رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : إنّ أهل العراق غدر فجر [ 1 ] إلّا قليلا ، وإنّ أهل الكوفة شرار أهل العراق ، وإنّهم دعوا الحسين لينصروه ويولّوه عليهم ، فلمّا قدم عليهم ثاروا عليه فقالوا : إمّا أن تضع يدك في أيدينا فنبعث بك إلى ابن زياد بن سميّة فيمضي فيك حكمه ، وإمّا أن تحارب ، فرأى واللَّه أنّه هو وأصحابه قليل في كثير ، فإن كان اللَّه لم يطلع على الغيب أحدا أنّه مقتول ولكنه اختار الميتة الكريمة على الحياة الذميمة ، فرحم اللَّه الحسين وأخزى قاتله ! لعمري لقد كان من خلافهم إيّاه وعصيانهم ما كان في مثله واعظ وناه عنهم ،
هامش
[ 1 ] غدراء فجراء .
( 1 ) . ربتل .R؛ زنبيل .P . C