فطلبوا أن يصالحهم على أن يفدوا أنفسهم ، فأجابهم إلى ذلك وصالحوه على نيّف وعشرين ألف ألف ، وكان في صلحهم أن يأخذ منهم عروضا ، فكان يأخذ الرأس والدابّة والمتاع بنصف ثمنه ، فبلغت قيمة ما أخذ منهم خمسين ألف ألف ، فحظي بها المهلّب عند سلم ، وأخذ سلم من ذلك ما أعجبه وبعث به إلى يزيد .
وغزا سلم سمرقند وعبرت معه النهر امرأته أمّ محمّد ابنة عبد اللَّه بن عثمان ابن أبي العاص الثقفيّة ، وهي أوّل امرأة من العرب قطع بها النهر ، فولدت له ابنا سمّاه صغدى ، واستعارت امرأته من امرأة صاحب الصغّد حليها فلم تعده إليها وذهبت به . ووجّه جيشا إلى خجندة فيهم أعشى همدان فهزموا ، فقال أعشى :
ليت خيلي يوم الخجندة لم تهزم * وغودرت في المكرّ سليبا
تحضر الطّير مصرعي وتروّحت * إلى اللَّه بالدّماء خضيبا
ذكر ولاية يزيد بن زياد وطلحة الطلحات سجستان
ولما استعمل يزيد بن معاوية سلم بن زياد على خراسان استعمل أخاه يزيد على سجستان ، فغدر أهل كابل فنكثوا وأسروا أبا عبيدة بن زياد ، فسار إليهم يزيد بن زياد في جيش فاقتتلوا وانهزم المسلمون وقتل منهم كثير ، فممّن قتل يزيد بن عبد اللَّه بن أبي مليكة وصلة بن أشيم أبو الصّهباء العدويّ زوج معاذة العدويّة ، فلمّا بلغ الخبر سلم بن زياد سيّر طلحة بن عبد « 1 » اللَّه بن خلف
هامش
( 1 ) . عبيد .R