عبد الملك : إذا بينك وبين إبليس نسب . فقال : إنّ الشيطان إذا رآني سالمني [ 1 ] .
قال الحسن : سمعت عليّا على المنبر يقول : اللَّهمّ ائتمنتهم فخافوني ، ونصحتهم فغشّوني ، اللَّهمّ فسلّط عليهم غلام ثقيف يحكم في دمائهم وأموالهم بحكم الجاهليّة ! فوصفه وهو يقول : الزيال ، مفجر الأنهار ، يأكل خضرتها ويلبس فروتها . قال الحسن : هذه واللَّه صفة الحجّاج .
قال حبيب بن أبي ثابت : قال عليّ لرجل : لا تموت حتى تدرك فتى ثقيف . قيل له : يا أمير المؤمنين ما فتى ثقيف ؟ قال : ليقالنّ له يوم القيامة اكفنا زاوية [ 2 ] من زوايا جهنّم ، رجل يملك عشرين أو بضعا وعشرين سنة لا يدع للَّه معصية إلّا ارتكبها حتى لو لم تبق إلّا معصية واحدة وبينه وبينها باب مغلق لكسره حتى يرتكبها ، يقتل بمن أطاعه من عصاه .
وقيل : أحصي من قتله الحجّاج صبرا فكانوا مائة ألف وعشرين ألفا .
وقيل : إنّ الحجّاج مرّ بخالد بن يزيد بن معاوية وهو يخطر في مشيته ، فقال رجل لخالد : من هذا ؟ قال خالد : بخ بخ ! هذا عمرو بن العاص . فسمعهما الحجّاج فرجع وقال : واللَّه ما يسرّني أنّ العاص ولدني ، ولكنّي ابن الأشياخ من ثقيف والعقائل من قريش ، وأنا الّذي ضربت بسيفي هذا مائة ألف ، كلّهم يشهد أنّ أباك كان يشرب الخمر ويضمر [ 3 ] الكفر . ثمّ ولّى وهو يقول : بخ بخ عمرو ابن العاص ! فهو قد اعترف في بعض أيّامه بمائة ألف قتيل على ذنب واحد .
هامش
[ 1 ] ساملني .
[ 2 ] رؤية .
[ 3 ] ويضمن .