ابنته ، أصلح اللَّه الأمير ! ثمّ أنشأت تقول :
أحجّاج لم تشهد مقام بناته * وعمّاته يندبنه اللّيل أجمعا
أحجّاج لم تقبل به أن قتلته * ثمانا وعشرا واثنتين وأربعا
أحجّاج من هذا يقوم مقامه * علينا فمهلا ان تزدنا تضعضعا
أحجّاج إمّا أن تجود بنعمة * علينا وإمّا أن تقتّلنا معا
فبكى الحجّاج وقال : واللَّه لا أعنت الدهر عليكنّ ولا زدتكنّ تضعضعا .
وكتب إلى عبد الملك بخبر الرجل والجارية ، فكتب إليه عبد الملك : إن كان الأمر كما ذكرت فأحسن صلته وتفقّد الجارية . ففعل .
وقال عاصم بن بهدلة : سمعت الحجّاج يقول : اتّقوا اللَّه ما استطعتم ، هذا واللَّه مثنوية ، واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ليس في مثنوية ، واللَّه لو أمرتكم أن تخرجوا من هذا الباب فخرجتم من هذا حلّت لي دماؤكم ، ولا أجد أحدا يقرأ عليّ قراءة ابن أمّ عبد ، يعني ابن مسعود ، إلّا ضربت عنقه ، ولأحكّنّها من المصحف ولو بضلع خنزير ، قد ذكر ذلك عند الأعمش .
فقال : وأنا سمعته يقول : فقلت في نفسي لأقرأنّها على رغم أنفك .
قال الأوزاعيّ : قال عمر بن عبد العزيز : لو جاءت كلّ أمّة بخبيثها وجئنا بالحجّاج لغلبناهم . قال منصور : سألنا إبراهيم الشّجاعيّ « 1 » عن الحجّاج فقال :
ألم يقل اللَّه :
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
[ 1 ] ؟ قال الشافعيّ : بلغني أنّ عبد الملك بن مروان قال للحجّاج : ما من أحد إلّا وهو عارف بعيوب نفسه ، فعب نفسك ولا تخبأ منها شيئا . قال : يا أمير المؤمنين أنا لجوج حقود « 2 » . فقال له
هامش
[ 1 ] ( سورة هود 11 ، الآية 18 ) .
( 1 ) . النخعي .R( 2 ) . جود .dda . P . C