95 ثم دخلت سنة خمس وتسعين
ذكر غزوة الشاش
قيل : وفي هذه السنة بعث الحجّاج جيشا من العراق إلى قتيبة فغزا بهم ، فلمّا كان بالشاش أو بكشماهان أتاه موت الحجّاج في شوّال منها ، فغمّه ذلك وتمثّل يقول :
لعمري لنعم المرء من آل جعفر * بحوران أمسى أعلقته الحبائل
فإن تحيا لا أملل [ 1 ] حياتي وإن تمت * فما في حياة بعد موتك طائل
ورجع إلى مرو وتفرّق الناس ، فأتاه كتاب الوليد : قد عرف أمير المؤمنين بلاءك وجدّك واجتهادك [ في جهاد ] أعداء المسلمين ، وأمير المؤمنين رافعك وصانع بك الّذي يجب لك ، فالمم مغازيك وانتظر ثواب ربّك ولا تغب عن أمير المؤمنين كتبك حتى كأنّي انظر إلى بلائك والثغر الّذي أنت فيه .
ذكر وفاة الحجّاج بن يوسف
قيل : إنّ عمر بن عبد العزيز ذكر عنده ظلم الحجّاج وغيره من ولاة الأمصار أيّام الوليد بن عبد الملك ، فقال : الحجّاج بالعراق ، والوليد بالشام ،
هامش
[ 1 ] لاملك .