أخاه صالح بن مسلم ، ففتح صالح بعد رجوع قتيبة كاشان وأورشت « 1 » ، وهي من فرغانة ، وفتح أخشيكت ، وهي مدينة فرغانة القديمة ، وكان معه نصر بن سيّار فأبلى يومئذ بلاء حسنا .
وقيل : إنّ قتيبة قدم خراسان سنة خمس وثمانين فعرض الجند فغزا آخرون وشومان ثمّ رجع إلى مرو . وقيل : إنّه أقام السنة ولم يقطع النهر لسبب بلخ فإن بعضها كان منتقضا عليه فحاربهم ، وكان ممّن سبى امرأة برمك أبي خالد ابن برمك ، وكان برمك على النّوبهار ، فصارت لعبد اللَّه بن مسلم أخي قتيبة فوقع عليها . ثمّ إنّ أهل بلخ صالحوه وأمر قتيبة بردّ السبي ، فقالت امرأة برمك لعبد اللَّه : إنّي قد علقت منك ، وحضرت عبد اللَّه بن مسلم الوفاة فأوصى أن يلحق به ما في بطنها وردّت إلى برمك . فذكر أنّ ولد عبد اللَّه بن مسلم جاءوا أيّام المهديّ حين قدم الري إلى خالد فادّعوه . فقال لهم مسلم بن قتيبة :
إنه لا بدّ لكم إن استلحقتموه ففعل [ من ] أن تزوّجوه . فتركوه . وكان برمك طبيبا .
ذكر عدّة حوادث
وفي هذه السنة غزا مسلمة بن عبد الملك أرض الروم . وفيها حبس الحجّاج يزيد بن المهلّب وعزل حبيب بن المهلّب عن كرمان وعبد الملك عن شرطته .
وحجّ بالناس هشام بن إسماعيل المخزوميّ . وكان الأمير على العراق والمشرق كلّه الحجّاج بن يوسف .
وفي أيّام عبد الملك مات أسيد بن ظهير الأنصاريّ .
هامش
( 1 ) . أورشيت .P . C