تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
كثير قتال حتى تفرّق أصحاب عبد الرحمن عنه وصبر وصبرت معه طائفة ثمّ انهزموا ، وأمر يزيد أصحابه بالكفّ عن اتباعهم ، وأخذوا ما كان في عسكرهم وأسروا منهم أسرى ، وكان منهم : محمد بن سعد بن أبي وقّاص ، وعمر بن موسى بن عبيد اللَّه بن معمر ، وعبّاس بن الأسود بن عوف الزهريّ ، والهلقام ابن نعيم بن القعقاع بن معبد بن زرارة ، وفيروز حصين ، وأبو الفلج مولى عبيد اللَّه بن معمر ، وسوّار بن مروان ، وعبد الرحمن بن طلحة بن عبد اللَّه بن خلف الخزاعيّ ، وعبد اللَّه بن فضالة الزّهرانيّ الأزديّ . ولحق عبد الرحمن بن العبّاس بالسّند ، وأتى ابن سمرة مرو ، وانصرف يزيد إلى مرو وبعث الأسرى إلى الحجّاج مع سبرة ونجدة ، فلمّا أراد تسييرهم قال له أخوه حبيب : بأيّ وجه تنظر [ 1 ] إلى اليمانيّة وقد بعثت عبد الرحمن بن طلحة ؟ فقال يزيد : إنّه الحجّاج ولا يتعرّض له . قال : وطّن نفسك على العزل ولا ترسل به فإنّ له عندنا يدا . قال : وما هي ؟ قال : ألزم المهلّب في مسجد الجماعة بمائة ألف فأدّاها طلحة عنه . فأطلقه يزيد ، ولم يرسل يزيد أيضا عبد اللَّه بن فضالة لأنّه من الأزد ، وأرسل الباقين . فلمّا قدموا على الحجّاج قال لحاجبه : إذا دعوتك بسيّدهم فأتني بفيروز ، وكان بواسط [ القصب ] قبل أن تبنى مدينة [ واسط ] . فقال لحاجبه : ائتني بسيّدهم . فقال لفيروز : قم . فقام ، فأحضره عنده . فقال له الحجّاج : أبا عثمان ما أخرجك مع هؤلاء ؟ فو اللَّه ما لحمك من لحومهم ولا دمك من دمائهم ! قال : فتنة عمّت الناس . قال : اكتب إليّ أموالك . قال : اكتب يا غلام ألف ألف وألفي ألف ، فذكر مالا كثيرا . فقال الحجّاج : أين هذه الأموال ؟ قال : عندي . قال : فأدّها . قال : وأنا آمن على دمي ؟ قال : واللَّه لتؤدّينّها ثمّ لأقتلنّك . قال : واللَّه لا يجمع بين دمي ومالي . فأمر به فنحّي .
هامش
[ 1 ] ننظر .