الحجّاج : فإنّ الحجّة عليك . قال : ذلك إذا كان القضاء إليك . فأمر به فقتل ، وكان خصيصا بأمير المؤمنين . وأتي بآخر من بعده ، فقال له الحجّاج : أرى رجلا ما أظنّه يشهد على نفسه بالكفر . فقال له الرجل : أتخادعني عن نفسي ؟
أنا أكفر أهل الأرض وأكفر من فرعون . فضحك منه وخلّى سبيله .
وأقام بالكوفة شهرا ، وأنزل أهل الشام بيوت أهل الكوفة ، أنزلهم الحجّاج فيها مع أهلها ، وهو أوّل من أنزل الجند في بيوت غيرهم ، وهو إلى الآن لا سيّما في بلاد العجم ، ومن سنّ سنّة سيّئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة « 1 » .
ذكر الوقعة بمسكن
ولمّا انهزم عبد الرحمن أتى البصرة واجتمع إليه من المنهزمين جمع كثير ، وكان فيهم عبيد « 2 » اللَّه بن عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب [ 1 ] بن عبد شمس القرشيّ ، وكان بالمدائن محمّد بن سعد بن أبي وقّاص ، فسار إليه الحجّاج ، فلحق ابن سعد بعبد الرحمن ، وسار عبد الرحمن نحو الحجّاج ومعه جمع كثير فيهم بسطام بن مصقلة بن هبيرة الشيبانيّ ، وقد بايعه خلق كثير على الموت ، فاجتمعوا بمسكن ، وخندق عبد الرحمن على أصحابه وجعل القتال من وجه واحد .
وقدم عليه خالد بن جرير بن عبد اللَّه من خراسان في ناس من بعث الكوفة ، فاقتتلوا خمسة عشر يوما من شعبان أشدّ قتال ، فقتل زياد بن غيثم « 3 » القينيّ ،
هامش
[ 1 ] جندب .
( 1 ) .P . C . mO( 2 ) . عبد .R( 3 ) . غثيم .A؛ غنم .P . C