وعبد الملك سمّ ناقع ، وحبيب موت ذعاف ، ومحمّد ليث غاب ، وكفاك بالمفضّل نجدة ، قال : فأيّهم كان أنجد ؟ قال : كانوا كالحلقة المفرغة لا يعرف طرفها . فاستحسن قوله وكتب إلى المهلّب يشكره ويأمره أن يولّي كرمان من يثق به [ 1 ] ويجعل فيها من يحميها ويقدم إليه . فاستعمل على كرمان يزيد ابنه ، وسار إلى الحجّاج ، فلمّا قدم عليه أكرمه وأجلسه إلى جانبه وقال : يا أهل العراق أنتم عبيد المهلّب . ثمّ قال له : أنت كما قال لقيط بن يعمر الإياديّ في صفة أمراء الجيوش :
وقلّدوا أمركم « 1 » للَّه درّكم * رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا
لا مترفا إن رخاء العيش ساعده * ولا إذا عضّ مكروه به خشعا
مسهّد النّوم تعنيه « 2 » [ 2 ] ثغوركم * يروم منها إلى الأعداء مطّلعا
[ ما ] انفكّ يحلب هذا الدّهر أشطره * يكون متّبعا طورا ومتّسعا « 3 »
وليس يشغله مال يثمّره * عنكم ولا ولد يبغي له الرّفعا
حتى استمرّت على شزر مريرته * مستحكم السنّ لا قحما ولا ضرعا
وهي قصيدة طويلة هذا هو الأجود « 4 » منها .
ذكر قتل قطريّ بن الفجاءة وعبيدة بن هلال
قيل : وفي هذه السنة كانت هلكة قطريّ وعبيدة بن هلال ومن [ كان ] معهما من الأزارقة .
هامش
[ 1 ] إليه .
[ 2 ] بعينيه .
( 1 ) . لعزكم .A( 2 ) . تعبئة .P . C( 3 ) . ومتبغا .R؛ ومقسفا .A( 4 ) . المقصود .P . C