تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
والحجّاج ، واستشارهم فيما يفعل . فقالوا له : أخف هذا الكلام ولا تظهره لأحد . فقال له يزيد بن أبي زياد ، مولى أبيه المغيرة بن شعبة : واللَّه لا يخفى على الحجّاج ممّا كان بينك وبينهم كلمة واحدة وليزادنّ على كلّ كلمة عشر أمثالها ، ولو كنت في السحاب لالتمسك الحجّاج حتى يهلكك ، فالنجاء النجاء ! فوافقه أصحابه على ذلك ، فسار عن المدائن نحو الجبال ، فلقيه قبيصة بن عبد الرحمن الخثعميّ بدير يزدجرد فأحسن إليه وأعطاه نفقة وكسوة ، فصحبه ثمّ عاد عنه ، ثمّ ذكر مطرّف لأصحابه بالدسكرة ما عزم عليه ودعاهم إليه ، وكان رأيه خلع عبد الملك والحجّاج والدعاء إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيّه وأن يكون الأمر شورى بين المسلمين يرتضون لأنفسهم من أحبّوه . فبايعه البعض على ذلك ورجع عنه البعض . وكان ممّن رجع عنه سبرة بن عبد الرحمن بن مخنف ، فجاء إلى الحجّاج وقاتل شبيبا مع أهل الشام . وسار مطرّف نحو حلوان ، وكان بها سويد بن عبد الرحمن السعديّ من قبل الحجّاج ، فأراد هو والأكراد منعه ليعذر عند الحجّاج ، فجازه مطرّف بمواطأة منه وأوقع مطرّف بالأكراد فقتل منهم وسار ، فلمّا دنا من همذان وبها أخوه حمزة بن المغيرة تركها ذات اليسار وقصد ماه دينار وأرسل إلى أخيه حمزة يستمدّه بالمال والسلاح ، فأرسل إليه سرّا ما طلب . وسار مطرّف حتى بلغ قمّ وقاشان وبعث عمّاله على تلك النواحي ، وأتاه الناس ، وكان ممّن أتاه : سويد بن سرحان الثّقفي ، وبكير بن هارون النّخعيّ ، من الريّ في نحو مائة رجل . وكتب البراء بن قبيصة ، وهو عامل الحجّاج على أصبهان ، إليه يعرّفه حال مطرّف ويستمدّه ، فأمدّه بالرجال بعد الرجال على دوابّ البريد ، وكتب