تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
يا ابن الحواريّ كم من نعمة لكم * لو رام غيركم أمثالها شغلا
حمّلتم فحملتم كلّ معضلة [ 1 ] * إنّ الكريم إذا حمّلته حملا
وقال عبد اللَّه بن الزّبير الأسديّ في إبراهيم بن الأشتر ، هذا الزّبير بفتح الزاي وكسر الباء :
سأبكي وإن لم تبك فتيان مذحج * فتاها إذا اللّيل « 1 » التّمام [ 2 ] تأوّبا
فتى لم يكن في مرّة الحرب جاهلا * ولا بمطيع في الوغى من تهيّبا
أبان أنوف الحيّ قحطان قتله * وأنف نزار قد أبان فأوعبا [ 3 ]
فمن يك أمسى خائنا [ 4 ] لأميره * فما خان إبراهيم في الموت مصعبا
وحين قتل مصعب كان المهلّب يحارب الأزارقة بسولاف ، بلد بفارس على شاطئ البحر « 2 » ، ثمانية أشهر ، فبلغ قتله الأزارقة قبل المهلّب ، فصاحوا بأصحاب المهلّب : ما قولكم في مصعب ؟ قالوا : أمير هدى « 3 » ، وهو وليّنا في الدنيا والآخرة ، ونحن أولياؤه . قالوا : فما قولكم في عبد الملك ؟ قالوا : ذاك ابن اللّعين ، نحن نبرأ إلى اللَّه منه وهو أحلّ دما منكم . قالوا : فإنّ عبد الملك قتل مصعبا وستجعلون غدا عبد الملك إمامكم . فلمّا كان الغد سمع المهلّب وأصحابه قتل مصعب فبايع المهلّب الناس لعبد الملك بن مروان ، فصاح بهم الخوارج : يا أعداء اللَّه ! ما تقولون في مصعب ؟ قالوا : يا أعداء اللَّه لا نخبركم .
هامش
[ 1 ] مفضلة . [ 2 ] النّمّام . [ 3 ] فأرعبا . [ 4 ] خائبا . ( 1 ) . النبل .P . C( 2 ) .P . C . mO( 3 ) . هدل .P . C