نجدة ، فأرسل أبو فديك في طلبه جماعة من أصحابه وقال : إن ظفرتم به فجيئوني به . وقيل لأبي فديك : إن لم تقتل نجدة تفرّق الناس عنك ، فألحّ في طلبه . وكان نجدة مستخفيا في قرية من قرى حجر ، وكان للقوم الذين اختفى عندهم جارية يخالف إليها راع لهم ، فأخذت الجارية من طيب كان مع نجدة ، فسألها الراعي عن أمر الطيب ، فأخبرته ، فأخبر الراعي أصحاب أبي فديك بنجدة ، فطلبوه ، فنذر بهم ، فأتى أخواله من بني تميم فاستخفى عندهم . ثمّ أراد المسير إلى عبد الملك فأتى بيته ليعهد إلى زوجته ، فعلم به الفديكيّة وقصدوه ، فسبق إليه رجل منهم فأعلمه ، فخرج وبيده السيف ، فنزل الفديكيّ عن فرسه وقال : إنّ فرسي هذا لا يدرك فاركبه فلعلّك تنجو عليه . فقال : ما أحبّ البقاء ولقد تعرّضت للشهادة في مواطن ما هذا بأحسنها « 1 » ، وغشيه أصحاب أبي فديك فقتلوه ، وكان شجاعا كريما ، وهو يقول :
وإن جرّ مولانا علينا جريرة * صبرنا لها إنّ الكرام الدّعائم
« 2 » ولما قتل نجدة سخّط قتله قوما من أصحاب أبي فديك ففارقوه ، وثار به مسلم بن جبير فضربه اثنتي عشرة [ 1 ] ضربة بسكّين ، فقتل مسلم وحمل أبو فديك إلى منزله فبرأ .
ذكر استعمال مصعب على المدينة
في هذه السنة عزل عبد اللَّه بن الزبير أخاه عبيدة بن الزبير عن المدينة واستعمل أخاه مصعبا .
هامش
[ 1 ] اثني عشر .
( 1 ) . باخسها .P . C( 2 ) .P . C . mO