وسبب ذلك أنّ عبيدة خطب الناس فقال لهم : قد ترون ما صنع اللَّه بقوم في ناقة قيمتها خمسة دراهم ، فسمّي مقوّم الناقة ، فبلغ ذلك أخاه عبد اللَّه فعزله واستعمل مصعبا .
ذكر بناء ابن الزّبير الكعبة
لما احترقت الكعبة حين غزا أهل الشام عبد اللَّه بن الزبير أيّام يزيد تركها ابن الزبير يشنّع بذلك على أهل الشام ، فلمّا مات يزيد واستقرّ الأمر لابن الزبير شرع في بنائها ، فأمر بهدمها حتى ألحقت بالأرض ، وكانت قد مالت حيطانها من حجارة المنجنيق ، وجعل الحجر الأسود عنده ، وكان الناس يطوفون من وراء الأساس ، وضرب عليها السور وأدخل فيها الحجر ، واحتجّ بأن
رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، قال لعائشة : لولا حدثان عهد قومك بالكفر لرددت الكعبة على أساس إبراهيم وأزيد فيها الحجر
« 1 » .
فحفر ابن الزبير فوجد أساسا أمثال الجمال فحركوا منها صخرة فبرقت بارقة فقال : أقرّوها على أساسها وبنائها ، وجعل لها بابين يدخل من أحدهما ويخرج من الآخر .
وقيل : كانت عمارتها سنة أربع وستّين .
ذكر الحرب بين ابن خازم وبني تميم
في هذه السنة كانت الحرب بين ابن خازم السّلميّ وبني تميم بخراسان .
وسبب ذلك أنّ من كان بخراسان من بني تميم أعانوا ابن خازم على
هامش
( 1 ) .P . C . mO