تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

ذكر بيعة يزيد « 1 »

قيل : وفي رجب من هذه السنة بويع يزيد بالخلافة بعد موت أبيه ، على ما سبق من الخلاف فيه ، فلمّا تولّى كان على المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وعلى مكّة عمرو بن سعيد بن العاص ، وعلى البصرة عبيد اللَّه بن زياد ، وعلى الكوفة النعمان بن بشير ، ولم يكن ليزيد همّة إلّا بيعة النّفر الذين أبوا على معاوية بيعته ، فكتب إلى الوليد يخبره بموت معاوية ، وكتابا آخر صغيرا فيه : أمّا بعد فخذ حسينا وعبد اللَّه بن عمر وابن الزّبير بالبيعة أخذا ليس فيه رخصة حتى يبايعوا ، والسلام . فلمّا أتاه نعي معاوية فظع به وكبر عليه وبعث إلى مروان ابن الحكم فدعاه . وكان مروان عاملا على المدينة من قبل الوليد ، فلمّا قدمها الوليد كان مروان يختلف إليه متكارها ، فلمّا رأى الوليد ذلك منه شتمه عند جلسائه ، فبلغ ذلك مروان فانقطع عنه ولم يزل مصارما له حتى جاء نعي معاوية ، فلمّا عظم على الوليد هلاكه وما أمر به من بيعة هؤلاء النفر ، استدعى مروان فلمّا قرأ الكتاب بموت معاوية استرجع وترحّم عليه ، واستشاره الوليد كيف يصنع . قال : أرى أن تدعوهم الساعة وتأمرهم « 2 » بالبيعة ، فإن فعلوا قبلت منهم وكففت عنهم ، وإن أبوا ضربت أعناقهم قبل أن يعلموا بموت معاوية ، فإنّهم إن علموا بموته وثب كلّ رجل منهم بناحية وأظهر الخلاف ودعا إلى نفسه ، أمّا ابن عمر فلا يرى القتال ولا يحبّ أن يلي على الناس إلّا أن يدفع إليه هذا الأمر عفوا . فأرسل الوليد عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان ، وهو غلام حدث ، إلى الحسين وابن الزبير يدعوهما ، فوجدهما في المسجد وهما جالسان ، فأتاهما في ساعة
هامش
( 1 ) .t ignujdaeuqmurelPعليه اللعنة .RinimonciuH( 2 ) . وتأخذهم .P . C
الكامل في التاريخ — صفحة 14 | ابن الأثير