الشهادة . فلم يفعل وقال : وأنا أيضا أريد الشهادة . فكسر عقبة والمسلمون أجفان سيوفهم وتقدّموا إلى البربر وقاتلوهم ، فقتل المسلمون جميعهم لم يفلت منهم أحد ، وأسر محمد بن أوس الأنصاريّ في نفر يسير ، فخلّصهم صاحب قفصة وبعث بهم إلى القيروان . فعزم زهير بن قيس البلويّ على القتال ، فخالفه جيش الصنعانيّ وعاد إلى مصر ، فتبعه أكثر الناس ، فاضطرّ زهير إلى العود معهم ، فسار إلى برقة وأقام بها .
وأمّا كسيلة فاجتمع إليه جميع أهل إفريقية ، وقصد إفريقية ، وبها أصحاب الأنفال والذراري من المسلمين ، فطلبوا الأمان من كسيلة فآمنهم ودخل القيروان واستولى على إفريقية وأقام بها إلى أن قوي أمر عبد الملك بن مروان فاستعمل على إفريقية زهير بن قيس البلويّ ، وكان مقيما ببرقة مرابطا .
ذكر ولاية زهير بن قيس إفريقية وقتله وقتل كسيلة
لما ولي « 1 » عبد الملك بن مروان ذكر عنده من بالقيروان من المسلمين وأشار عليه أصحابه بإنفاذ الجيوش إلى « 2 » إفريقية لاستنقاذهم ، فكتب إلى زهير بن قيس البلويّ بولاية إفريقية وجهّز له جيشا كثيرا ، فسار سنة تسع وستّين إلى إفريقية .
فبلغ خبره إلى كسيلة ، فاحتفل وجمع وحشد البربر والروم وأحضر أشراف أصحابه وقال : قد رأيت أن أرحل إلى ممش فأنزلها فإن بالقيروان خلقا كثيرا من المسلمين ولهم علينا عهد فلا نغدر بهم ونخاف إن قاتلنا زهيرا أن يثب [ 1 ] هؤلاء
هامش
[ 1 ] يثبت .
( 1 ) . قوي أمر .R( 2 ) . بتولية زهير بن قيس .P . C