أوّل الأسنّة [ 1 ] إذا لقيها غدا . فقيل : من هو ؟ فقال : هو النّعمان بن مقرّن المزني . فقالوا : هو لها .
وكان النّعمان يومئذ معه جمع من أهل الكوفة قد اقتحموا جنديسابور والسّوس . فكتب إليه عمر يأمره بالمسير إلى ماه لتجتمع الجيوش عليه ، فإذا اجتمعوا إليه سار بهم إلى الفيرزان ومن معه . وقيل بل كان النعمان بكسكر .
فكتب إلى عمر يسأله أن يعزله ويبعثه إلى جيش من المسلمين . فكتب إليه عمر يأمره بنهاوند ، فسار .
فكتب عمر إلى عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبان ليستنفر الناس مع النعمان كذا وكذا ويجتمعوا عليه بماه . فندب الناس . فكان أسرعهم إلى ذلك الروادف [ 2 ] ليبلوا في الدّين وليدركوا حظّا .
فخرج النّاس منها وعليهم حذيفة بن اليمان ومعه نعيم بن مقرّن حتى قدموا على النّعمان ، وتقدّم عمر إلى الجند الذين كانوا بالأهواز ليشغلوا فارسا عن المسلمين وعليهم المقترب وحرملة وزرّ ، فأقاموا بتخوم أصبهان وفارس وقطعوا أمداد فارس عن أهل نهاوند ، واجتمع الناس على النعمان وفيهم حذيفة بن اليمان وابن عمر وجرير بن عبد اللَّه البجليّ والمغيرة ابن شعبة وغيرهم ، فأرسل النعمان طليحة بن خويلد وعمرو بن معديكرب وعمرو ابن ثني ، وهو ابن أبي سلمى ، ليأتوه بخبرهم . وخرجوا وساروا يوما إلى الليل ، فرجع إليه عمرو بن ثني ، فقالوا : ما رجعك ؟ فقال : لم أكن في أرض العجم ، وقتلت أرض جاهلها وقتل أرضا عالمها [ 3 ] . ومضى طليحة وعمرو
هامش
[ 1 ] ليكونن أولى الأسنة .
[ 2 ] الروادّ .
[ 3 ] وقلت أرض جاهلها وقيل أرض عالمها .