بسعد على أهل الكوفة يسأل عنه ، فما سأل عنه جماعة إلّا أثنوا عليه خيرا سوى من مالأ الجرّاح الأسديّ ، فإنّهم سكتوا ولم يقولوا سوءا ولا يسوغ لهم ، حتى انتهى [ 1 ] إلى بني عبس فسألهم ، فقال أسامة بن قتادة : اللَّهمّ إنّه لا يقسم بالسوية ، ولا يعدل في القضيّة ، ولا يغزو في السرية . فقال سعد : اللَّهمّ إن كان قالها رياء وكذبا وسمعة فأعم بصره ، وأكثر عياله ، وعرّضه لمضلّات الفتن . فعمي ، واجتمع عنده عشر بنات ، وكان يسمع بالمرأة فيأتيها حتى يجسها ، فإذا عثر عليه [ 2 ] قال : دعوة سعد الرجل المبارك . ثمّ دعا سعد على أولئك النفر فقال : اللَّهمّ إن كانوا خرجوا أشرا وبطرا ورياء فاجهد بلادهم . فجهدوا ، وقطّع [ 3 ] الجرّاح بالسيوف يوم بادر الحسن بن عليّ ، عليه السّلام ، ليغتاله « 1 » بساباط ، وشدخ قبيصة بالحجارة ، وقتل أربد بالوجء [ 4 ] « 2 » ونعال « 3 » السيوف .
وقال سعد : إنّي أوّل رجل أهراق دما من المشركين ، ولقد جمع لي رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أبويه وما جمعهما لأحد قبلي ، ولقد رأيتني خمس الإسلام ، وبنو أسد تزعم أنّي لا أحسن أصلي وأنّ الصيد يلهيني .
وخرج محمد بسعد وبهم معه إلى المدينة فقدموا على عمر فأخبروه الخبر فقال :
كيف تصلّي يا سعد ؟ قال : أطيل الأوليين وأحذف الأخريين « 4 » . فقال :
هامش
[ 1 ] . انتهوا .
[ 2 ] . فإذا عبر عليها .
[ 3 ] . فجهد واقتطع .
[ 4 ] . وقيل ارتد بالوجيء .
( 1 ) ليقاتله .B( 2 ) . بالوحي .P . C( 3 ) . تعال .P . C، تقل .B( 4 ) .qqs159 .p , I , irahkoB . diV. الأولتين . . . الآخرتين .ddoC