9 ثم دخلت سنة تسع
ذكر إسلام كعب بن زهير
قيل : خرج كعب بن زهير بن أبي سلمى ، وأبو سلمى ربيعة المزنيّ ، ومعه أخوه بجير حتى أتيا أبرق العزّاف ، فقال له بجير : أثبت في غنمنا حتى آتي هذا الرجل ، يعني رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأسمع منه .
فأقام كعب وسار بجير إلى رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأسلم ، وبلغ ذلك كعبا فقال :
ألا أبلغا عني بجيرا رسالة * على أيّ شيء ويب غيرك دلّكا
على خلق لم تلف أمّا ولا أبا * عليه ولم تدرك عليه أخا لكا
سقاك أبو بكر بكأس رويّة * فأنهلك المأمور منها وعلّكا
فلمّا بلغ رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، قوله غضب وأهدر دمه ، فكتب بذلك بجير إلى أخيه بعد عود رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، من الطائف وقال : النجاء النجاء ، وما أدري أن تتفلّت ، ثمّ كتب إليه : إذا أتاك كتابي هذا فأسلم وأقبل إليه فإنّه لا يأخذ مع الإسلام بما كان قبله . فأسلم كعب وجاء حتى أناخ راحلته بباب المسجد ، ورسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، مع أصحابه ،
قال كعب : فعرفته بالصفة فتخطّيت النّاس إليه فأسلمت وقلت : الأمان يا رسول اللَّه ، هذا مقام العائذ بك . قال : من أنت ؟
فقلت : كعب بن زهير . قال : الّذي يقول ، ثمّ التفت إلى أبي بكر فقال :