إليه تهيّأ للحرب وتجهّز هو وقومه واقتتلوا عند فارع ، وهو أطم حسّان بن ثابت ، واشتدّ القتال بينهم ولم تزل الحرب بينهم حتّى حمل ديته عامر بن الإطنابة . فلمّا فعل صلح الّذي كان بينهم وعادوا إلى أحسن ما كانوا عليه ، فقال عامر بن الإطنابة في ذلك :
صرمت ظليمة خلّتي ومراسلي * وتباعدت ضنّا بزاد الراحل
جهلا وما تدري ظليمة أنّني * قد أستقلّ بصرم غير الواصل
ذلل ركابي حيث شئت مشيّعي « 1 » * أنّي أروع قطا المكان الغافل « 2 »
أظليم ما يدريك ربّة خلّة * حسن ترغّمها [ 1 ] كظبي الحائل
قد بتّ مالكها وشارب قهوة * درياقة روّيت منها واغلي
بيضاء صافية يرى من دونها * قعر الإناء يضيء وجه الناهل
وسراب هاجرة قطعت إذا جرى * فوق الإكام بذات لون باذل
أجد مراحلها « 3 » كأنّ عفاءها * سقطان من كتفي ظليم جافل « 4 »
فلنأكلنّ بناجز من مالنا * ولنشربنّ بدين عام قابل
إنّي من القوم الذين إذا انتدوا « 5 » * بدءوا ببرّ « 6 » اللَّه ثمّ النائل
المانعين من الخنا جيرانهم * والحاشدين على طعام النازل
والخالطين غنيّهم بفقيرهم * والباذلين عطاءهم للسائل
والضاربين الكبش يبرق بيضه * ضرب المهنّد عن حياض الناهل
والعاطفين على المصاف خيولهم * والملحقين رماحهم بالقاتل
هامش
[ 1 ] مرغّمها ( الترغّم : التغضّب ) .
( 1 ) .exc . S، مسيعتي .codd( 2 ) . العاقل .B( 3 ) . مداخلة :S . ceteri( 4 ) . حايل .R( 5 ) . احتدوا .Fl . codd( 6 ) . بدين .R