فدخلت دورهم كفّت الأخرى عن اتباعهم . فلمّا تبع الخزرج الأوس إلى دورهم طلبت الأوس الصلح ، فامتنعت بنو النجّار من الخزرج عن إجابتهم .
فحصّنت الأوس النساء والذراري في الآطام ، وهي الحصون ، ثم كفّت عنهم الخزرج ، فقال صخر بن سلمان البياضيّ :
ألا أبلغا عنّي سويد بن صامت * ورهط سويد بلّغا وابن الأسلت
بأنّا قتلنا بالربيع سراتكم * وأفلت مجروحا به كلّ مفلت
فلو لا « 1 » [ 1 ] حقوق « 2 » في العشيرة إنّها * أدلّت بحقّ واجب إن أدلّت
لنالهم منّا كما كان نالهم * مقانب خيل أهلكت حين حلّت
فأجابه سويد بن الصامت :
ألا أبلغا عنّي صخيرا رسالة * فقد ذقت حرب الأوس فيها ابن الأسلت
قتلنا سراياكم بقتلى سراتنا * وليس الّذي ينجو إليكم بمفلت
ومنها :
يوم البقيع
ثمّ التقت الأوس والخزرج ببقيع الغرقد فاقتتلوا قتالا شديدا ، فكان الظفر يومئذ للأوس ، فقال عبيد بن ناقد الأوسيّ :
هامش
[ 1 ] فهذي .
( 1 ) . فهذه .R؛ فهلا .A( 2 ) . حفوف .S